كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

مراراً. قال الله جلَّ ذكره: ﴿?ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب﴾(1) ولم يقل تقرؤوا آياته فتكون قراءة النبي صلى اللّه عليه وسلّم مرة واحدة مجزية عن إعادة ذكرها حالاً بعد حال، بل قد ذم (من)(2) يمر بالآيات فلا يتدبرّها، ويرى المعجزات فلا يتأملها، فقال جلَّ ذكره: ? ﴿وكأين من آية في السموات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون﴾،(3) وقد ذكر بعض العلماء أن إعادة قصص الأنبياء في القرآن وذكر أخبارهم عليهم السلام بخروجها(4) إلى المواضع المختلفة ودخول الناس في المواضع القاصية قوماً بعد قوم، فاحتج بما عليه فصحاء العرب من الخطباء والشعراء أنَّهم يعيدون الخطبة والشعر ليسمعه من لم يكن سمعه، ولو لم يعيدوا ذلك لفات المتأخر ولم يسمعه إلاَّ من شاهده في أول. وهذا أيضاً وجه من الصواب إن شاء الله.

(1) سورة ص: 29 أول الآية: "كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته" الآية.

(2) من (ب) و (جـ).

(3) يوسف: 105.

(4) من (جـ) و (أ) لخروجها.

١٦٩ / ٦٤١