جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٧دعواي ثم أقام البيِّنة لم يسمعها منه، فكذلك إذا استحلفه لم يسمع(1) البيِّنة؛ لأنَّه رضي باليمين. فهذا يدل على أن اليمين جعلت لقطع الخصومة والله أعلم.
ويدل على ذلك أيضاً ما روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم أنَّه أتاه آت فقال له: "يا رسول الله إن فلاناً أخذ مالي منعني حقي، أو قال: جحدني أو كلام هذا معناه. فقال له النبي علية السلام: أعندك بيِّنة؟ قال: لا، قال: فيمينه، قال يا رسول الله: إذاً يحلف ويذهب مالي، قال له رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم: ليس لك إلا ذلك"(2)، فهذا يدل على أنَّه ليس للمدَّعي بعد اليمين غيرها بقول النبي صلى اللّه عليه وسلّم "ليس لك إلا ذلك" والله أعلم.
مسألة
إِتفق أصحابنا _ إلا من شذَّ عنهم بقول لا عمل عليه_ أن الإمام والحاكم أن يهجما(3) على السارق والقاتل والممتنع با(4) لحق في بيته وأمنه الذي كان
١٧٧ / ٦٤١