كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

ويقتل عليها فهذا ونحوه. فإن قال: فهل يجوز أن يتزيّا أحد المسلمين بزِيّ يعرف به الفساق ويبينون به من غيرهم كالجبابرة(1) وعمالهم وأهل الذمة؟ قيل: لا ينبغي للمؤمن أن يلبس شيئاً من زيِّهم ولا بتزيّا به لئلا يتهمه من يراه، ويجب على المستور من الناس أن لا يفعل فعلاً يتهم من أجله، كما لا يجوز له مجالسة المنهوكين في المواضع الوعرة، كما لا يجوز للمؤمن أن يتشبه بزي أهل الذمة في زيهم، ولا يؤثم الناس بفعل يفعله بنفسه؛ لأنَّه يصير متهماً بأنَّه منهم. والله أعلم.

مسألة

أجمع علماؤنا على أن إقامة الحد لا تكون إلاَّ لأئمة العدل، ولا يجوز أن يعمّها غير العدل من الأئمة، ولا يجوز عندهم الرفعان إليهم فيها ولا في شيء منها. فإن قال: فيجب أن يكون الجبار إذا(2) قام الحد ثم قدر عليه الإمام أن يقيمه ثانية ويعيده عليه؟ قيل له(3): الجبار قد تعجل

(1) في (أ) الخيانة.

(2) في (أ) فإذا

(3) لا توجد في (جـ).

١٨٤ / ٦٤١