جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣أو يدفعه إلى من يغسل؛ لأن النبي ـ صلى اللّه عليه وسلّم ـ قال: "اغسلوا أمواتكم"(1)، وهو داخل في الفرض بالأمر ولم يخاطب في الجنب والحائض، وإذا(2) كان هو الجنب، فهو أولى به وليس له دفعه إلى غيره، لأنَّه مخاطب بالطهارة إذا كان قادراً عليها بالماء، وهو قادر على ذلك، والله أعلم.
وإذا كان الماء للميت فهو أحق به، وليس لأحد أن يأخذه لنفسه إلا أن يخاف واحد على نفسه العطش فله إحياء نفسه ويضمن لورثته بالثمن(3) في أكثر قول أصحابنا، والله أعلم.
مسألة في الطهارة
ثبت أن رسول الله ـ صلى اللّه عليه وسلّم ـ أمر بالاجتمار؛ والاجتمار(4) إزالة النجو بالحجارة الصغار، ويسمى حصى أيضاً، وتسمى جمار مكة حصى لصغرها. ألا ترى إلى قول الشاعر:
٢٨٣ / ٦٤١