جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٩٠وجاءت سحابةُ فاغتسلنا بقطرها وما علمت كفي عراكاً لمغتسل.
ويكره لطم الوجه بالماء عند الطهارة، فإذا مسح بدنه بالماء فقد غسله، ألا ترى أن الجنب إذا اغتسل ثم ذكر عضواً من أعضائه لم يصبه الماء أنَّه يمسحه من بلل بدنه، وفي الرواية عن النبي ـ صلى اللّه عليه وسلّم ـ (أنَّه اغتسل من جنابة فرأى في بدنه لمعة لم يصلها الماء فعصر حمته(1) عليها ومسحها)(2)، فهذا يدل على أن الماء المستعمل إِذا لم يباين الجسد يجوز لنا استعماله في الجزء الذي فاتته الطهارة.
مسألة في الاستنجاء
والاستنجاء مأخوذ من النجو، وهو ما ارتفع من الأرض، وكان الرجل إذا أراد قضاء حاجته استتر بنجوة، وقالوا: ذهب(3) ينجو، كما قالوا: ذهب يتغوط إذا أتى الغائط، وهو الموضع المطمئن من الأرض.
٢٩٠ / ٦٤١