جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٢والملل من قبلكم لعلكم يعني(1) لعلكم تتقون الأكل والشرب والجماع وغير ذلك مما نهي عنه في الصوم، وقال تعالى: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين﴾. فقال قوم: يطيقون الصيام من غير مشقة(2) مرض، وقال قوم: يطيقون الإطعام، وقال قوم: كانوا يطيقونه ثم عجزوا عنه، وقال قوم: إنَّها منسوخة نسخها فرض الصيام. وأما قوله تعالى: ﴿فمن تطوع خيراً فهو خير له﴾(3)، إن أطعم مسكينين كل واحد نصف صاع بُرّ فهو خير له، هكذا وجدت في بعض التفسير(4) فالواجب إطعام واحد يقال نسخها قوله: ﴿شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدىً للنَّاس وبينات من الهدى والفرقان?﴾(5) يعني من الحلال والحرام والله أعلم. وقوله: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر﴾ ?وأما قوله: ﴿الذي أنزل فيه القرآن﴾ ?عني نزل من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا في كل ليلة قدر، ما يحتاج إليه الناس لسنتهم والله أعلم. قوله: ﴿يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر﴾ ?اليسر: السعة، والعسر: الضيق، ولولا إنَّه رخص للمريض والمسافر
(1) يعني لكي تتقوا الأكل والشرب هذا في (ب) و (ج).
(2) في (ب): من غير مشقة سفر ولا مرض وفي (ج) من غير سفر ولا مرض.
(3) سورة البقرة: 184.
(4) في (ب): التفاسير.
(5) سورة البقرة: 185.