جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٤الضرب الذي أمر الله به والتأديب. نسختها آية القصاص: ? ﴿الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى﴾(1) في قول بعض أهل (3) التفسير وقال قوم: الآية التي يُذْكَرُ فيها الضرب والتأديب غير منسوخة، والرجل (4) كان يقتص من زوجته وتقتْص منه فنسخ الاقتصاص بين الزوجين بقوله: ﴿الرجال قوامون على النساء﴾(2)، أي مسلطون، وأما قوله: ﴿ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾(3) يعني: بالظلم، فلما أُنزلت هذه الآية قالوا: ما بالمدينة مال أعز من الطعام. فكان الرجل يتحرج الأكل في بيوت الأهل، نسختها: ﴿ليس عليكم جناح أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم﴾(4) الآية. وقال قوم: ليس هذا نسخ، هذا تخصيص لبعض الآية. وهذا القول أنظر عندي؛ لأن حقيقة النسخ بأن يدفع حكم المنسوخ بكليته. وأما قوله: ﴿ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة.﴾(5) نزلت هذه الآية في الفداء الذي أخذه النبي ـ صلى اللّه عليه وسلّم ـ في أُسارى بدر فعاتبه الله على ذلك ثم أباح له الفداء بعد ذلك بقوله تعالى: {فإذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق