جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٦٣الله جل ثناؤه (نسخة) ذكْره: ﴿?ولكم نصف ما ترك أزواجكم﴾(1) وقال: ? ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً﴾(2) والمدّعي قطع العصمة بينهما محتاج إلى دليل؛ وإِذا ماتت المرأة وقد طهرت من الحيض، أو من الجنب، أجزأه غسل واحد؛ لأن غسل الميت فرض على الأحياء، وغسل الحائض والجنب هو المتعبد به في حال(3) حياته، فلا ينتقل إِلى غيره: والغسل من الجنابة والحيض والنفاس يجب بالطهارة، والميت قد زالت عنه الصلاة، ولا يؤخذ من شعر الميت ولا من أظفاره وإن كان فاحشا، فإن فعل ذلك كان مخطئاً؛ لأن الإِنسان ممنوع من التسلّط(4) في جسد غيره إلاَّ بدليل يوجبه ما يوجب التسليم له. والمحرِم إذا غسِّل لم يكفن إلاَّ في ثوبه، ولا يمسّ بطيب ولا يخمر رأسه، لما روي(5) عن ابن عباس عن النبي ـ صلى اللّه عليه وسلّم ـ ذلك، وأجمع الجميع أن(6) الماء القراح جائز لغسل الأحياء والأموات.
والمقتول (في المعركة أ)(7) لا يغسل؛ لأن النبي ـ صلى اللّه عليه وسلّم ـ قال: (دم المقتول في
(1) ـ النساء: 12.
(2) ـ البقرة: 234، 240.
(3) ـ في (جـ) فيحال.
(4) ـ في (ب). والمقتول في المعركة.
(5) ـ أن يكون.
(6) ـ من (جـ).
(7) من (ب)، (جـ).