كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٦٤

سبيل الله يفوح مسكاً يوم القيامة)(1)، وفي هذا من الأخبار كثير في دماء الشهداء، ومن قتل في غير المعركة فليس هذا سبيله، ولا يجوز شق بطن الحامل إذا ماتت، ومن شق بطنها فقد أخطأ؛ لأن الحمل لا يعلم(2) حقيقته، ولا يشق بطنها، ولا يعلم أيكون(3) أم لا يكون(4)، واختلف الناس في حكم الميت هل هو نجس بعد الموت، أو طاهر؟ فقال أصحابنا: نجس حتى يطهر، وقال بعض مخالفيهم: هو طاهر وغسله ليس بمطهرّ له؛ لأنَّه نجس، وإنَّما هو عبادة على الأحياء. وروي عن النبي ـ صلى اللّه عليه وسلّم(5) ـ أنَّه قال: (المؤمن لا ينجس حياً ولا ميتاً)(6)، فإن كان الخبر صحيحاً فحلول الموت فيه لا ينقل حكمه عمّا كان عليه قبل ذلك والله أعلم.

وامرأة يفرق شعرها عند غسلها، وكذلك في الرواية عن النبي ـ صلى اللّه عليه وسلّم(7) ـ أنَّه سئل عن امرأة ماتت: (فأمر(8) بفرق شعرها عند غسلها)

(1) رواه أبو داود.

(2) في (جـ) تعلم.

(3) في (ب) أن يكون.

(4) من (جـ).

(5) من (ب)، (ب).

(6) متفق عليه.

(7) ـ من (ب)، (جـ).

(8) أحمد والنسائي.

٣٦٤ / ٦٤١