جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٦٥وكذلك في الرواية، والكفن(1) من رأس المال لقول النبي ـ صلى اللّه عليه وسلّم(2) ـ في ميت مات بحضرته فقال: "كفنوه في ثوبيه"(3) فأضاف الملك إليه. وقد غلط من ذهب إلى أن الكفن من ثلث ماله، ويكره تضعيف الثياب وكثرتها على الميت لما روت عائشة: (أن النبي ـ صلى اللّه عليه وسلّم ـ كفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ولا عمامة)(4)، ومن طريق غيرها (أنَّه كفن في ثوبين): والمأمور به في الكفن البياض من الثياب للذكور والإِناث، لما روي عن النبي ـ صلى اللّه عليه وسلّم ـ أنَّه قال: "عليكم بهذه الثياب البياض(5) ألبسوها أحياءكم، وكفنوا بها موتاكم فإن من خيار ثيابكم(6)، ولا يجوز الكفن للرجال إذا كان من القز أو الحرير: ويقول النبي ـ صلى اللّه عليه وسلّم ـ وقد أخذ قطعة من ذهب وخرقة من حرير وقال: (هذان محرَّمان على رجال أمتي ومحللان(7) لنسائها)(8) وكفن المرأة في خمسة أثواب، وكذلك
(1) ـ من (جـ).
(2) متفق عليه
(3) رواه النسائي والطبراني
(4) أخرجه الستة والبيهقي وأحمد.
(5) في (جـ) البيض.
(6) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والبيهقي وأحمد وقال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم).
(7) في (جـ) محللان.
(8) متفق عليه.