كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٧٢

واختلف علماء المسلمين من المتقدمين والمتأخرين في الحائض ترى الدم وقد دخل وقت الصلاة، فقال بعضهم: إذا حاضت وقد دخل الوقت فعليها إِعادتها إذا طهرت، وقال بعضهم: إذا حاضت وقد دخل من الوقت بقدر ما لو تطهرت وصلت قضت صلاتها فأخرتها حتى حاضت أنّ عليها قضاءها إذا طهرت، وإذا كان دون ذلك فلا قضاء عليها، وأما بعض مخالفينا فإنَّه يرى أنَّه لا قضاء عليها إذا حاضت في وقت الصلاة، لأنَّها كان لها أن تؤخر الصلاة بالتوسعة لها في ذلك فإن حاضت في وقت كان لها أن تأخر الصلاة فيه، ثم منعت من الصلاة بالحيض الحادث عليها، لم تكن مضيعة لصلاتها، ولا إعادة عليها إِلاَّ أن تكون قد أخرتها إِلى آخر وقت الصلاة، أو في حال لو أرادت أن تصلي لم يكن لها في الوقت ما تقضي فيه الصلاة، وقول أصحابنا أقوى في باب الحجة والله أعلم؛ لأنَّها خوطبت بالصلاة وأمرت بفعلها فالأمر بالفعل لا يسقط التأخير.

واختلفوا أيضاً إِذا طهرت وقد بقي من الوقت اليسير الذي لا يمكنها فيه التطهر والصلاة، فرأى عليها بعض الفقهاء تلك الصلاة لأنَّها طهرت وهي في الوقت، وأسقط عنها الصلاة آخرون، واختلفوا أيضاً في التعاويذ تكون في الرجل والمرأة، ثم يجنب الرجل وتحيض المرأة، وفي مسّ الدراهم وعليه ذكر الله أو شيء من القرآن

٣٧٢ / ٦٤١