جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٨٤بشاة مولاةٍ لميمونة وهي ميتة لم يجوِّز الانتفاع بها في الحال بوجه من الوجوه لبقي المعنى الذي به يتوصلون إلى الانتفاع به مع حصول النجاسة في الحال الثاني وهو الدّباغ، فلو كان للسمن وجه يجوز الانتفاع به مع حصول النجاسة فيه لما أمرنا بإراقته، قيل: إن الأمر بإراقته لا يوجب ترك الانتفاع به من قبل أن إراقته فيه إستهلاك، وقد يقع فيه الاستهلاك بوجه وينتفع به مثل الدباغ والسراج وغيره أيضاً، فإن الذي أفادنا الأمر بإراقته هو المانع من أكله، وقد روي عنه _ صَلى اللّه عليه وسُلمُ _ أنه أمر بالاستصباح به من طريق عليّ، وإٍذا كان الأمر على هذا حملناه على الوجه الذي يقع فيه(1) الانتفاع به، وإن كان استهلاكاً إذا لم يكن ذلك الانتفاع بالأكل. وإذا جاز الانتفاع به بعد الدباغ وإن كان نجساً أباح ما كان ممنوعاً من أجله والله أعلم.
مسألة(2)
وإذا وقعت نجاسة في ماء فظهر فيه طعمها أو ريحها أو لونها نجس