جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٩٠وقعت الدلو في بئر أخرى قبل أن يغسل نزحت البئر الثانية أيضاً خمسين دلواً بعد أن يطهر الدلو، وكذلك كل بئر هذا سبيلها. قال: وإذا بقي فيها دلو واحدة من الخمسين لم تنزح(1) في ذلك اليوم (نسختين) المقام وأُخرت إلى اليوم الثاني استقبل نزحها من أوله، وقد كان يجب من(2) أصله أنَّه لا يوجب إخراج غير ذلك الدلو الباقية التي تتم بها نزح البئر وتطهر به؛ لأن إِبقاءها في البئر قبل(3) إِخراجها لم يجب إخراج غيرها، كذلك إِذا عادت إليها لم تحدث حكماً لم يكن في حال كونها في الماء والله أعلم.
وأما أبو حنيفة فقال: لو استقى من طوي نجسة فصب في طوي طاهرة حكم للطوي بالنجاسة، قال: وإِذا نزح منها مقدار ما صب فيها من الطوي النجسة عادات إلى طهارتها ولم يوجب إِخراج ما صب فيها من النجس، وفرق الشافعي بين الوارد من(4) النجاسة على الماء وبين المورود(5) عليه، ثم ناقض من قبل إنَّه قال: القلتين من الماء إذا وردتا على النجاسة أو وردت النجاسة عليهما(6)، فسوى في هذا الموضع بين الوارد والمورود عليه،
(1) في (جـ) تنزح.
(2) في (جـ) على.
(3) في (جـ) قل.
(4) في (أ) على.
(5) في (جـ) المورود.
(6) في (أ) عليها.