جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٩٧باب في سُؤر السباع
إتفق أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة، ومالك بن أنس على إجازة سؤر الكلب وطهارة فضل مائه وكذلك سائر السباع وأكل لحومها، وضعَّفَ الخبر المرويَّ عن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ في خبير في تحريم لحوم الحمر الأهلية، وكل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير، طعنوا في بعض رجاله، والخبر قد ينقل عن الرسول ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ ويكون صحيحاً عند بعض، وفاسداً عند آخرين، إلى أن تقوم حجة الفاسد، والصحيح كالشاهد يكون عدلاً عند معدل، ساقط الشهادة عند معدل آخر، والله أعلم. الدليل لمن قال بتنجيس سؤر الكلب ما روي عن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه قال: (طهور إناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه أن يغسل سبع مرات أولاهن وآخرهن بالتراب)(1)
(1) رواه مسلم والنسائي.
٣٩٧ / ٦٤١