جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٣١بعض سقط عن الباقين، وفي الرواية أن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ قال: (يغسل المحرم بماء وسدر)(1) والمستحب للغاسل أن يبدأ غسل الميت بميامنه، والفرض في ذلك غسلة واحدة، والمأمور به ثلاث غسلات.
مسألة
أجمع الناس على ما تناهى إِلينا من أقاويلهم على جواز السجود على ما أنبتت الأرض، واختلفوا على ما لم تنبته الأرض، نحو الصوف والجلود والقز والإِبريسم وما جرى هذا المجرى، وأجمع علماؤنا على جواز الصلاة على ما أنبتت الأرض دون غيره، ويوافقهم على ذلك أهل المدينة من التبع، والحجة لهم في ذلك قول النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ: (جُعلت لي الأرض مسجداً. وجعل لي ترابها طهوراً)(2) فلولا الإِجماع لم يجز السجود إِلا على أديم الأرض وحده، فلما اتفقوا على جواز ذلك على الأرض وما أنبتت وجب التسليم للإِجماع، وبقي الباقي في جملة ما لم يؤمر بالسجود عليه، والمجوز للسجود على شيء طاهر غير ما أنبتت