جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٩٢أعلم، لقول عمر بن الخطّاب: لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لأقام حولاً خيرٌ له.
والواجب على المصلِّي أن لا يدخل الصلاة إلاّ بنية لما ثبت من إيجاب النيات عند إيجاب (نسخة) إنفاد العبادات؛ ولا تفتتح الصلاة إلاّ بالتكبير لقول النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ: (مفتاح الصلاة التكبير)(1)، وفي رواية أخرى عنه ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ أنَّه قال: (تحريمها التكبير وتحليلها التسليم)(2)، وقول الرجل يعلمه الصلاة: (إذا قمت فكبِّر)، وقوله ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ: (صلُّوا كما رأيتموني أصلي)، وليس في هذه الروايات كلها أنَّه أمر برفع اليدين مع التكبير ولو صحّ ذلك قمنا به(3)، وروى مخالفونا أنَّه رفع ولم يرفع، ولو صحّت الرواية بذلك كان العمل على ما مات عليه الرسول عليه الصلاة والسلام، وإذا لم يكن مع مخالفينا خبر لقطع العذر بأن كان الرفع آخر عمله، واحتمل أن يكون أولاً، واحتمل أن يكون آخراً لم يكن بد(4) من العمل بأحدهما، وكان المرجوع إلى الأصل وهو أين يرفع مع ما قد ثبت من الخبر عنه ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ أنَّه نهى عن رفع اليدين في الصلاة لقوله: