جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٩٣(ما بالكم ترفعون أيديكم في صلاتكم كأنَّها أذناب خيل شُمس)(1) فلم يختلف معنا من خالفنا في رفع اليدين في صحة هذه الرواية، وإنَّما خالفونا في تأويل الخبر، وإذا لم يكن معهم ظاهرنا كما يتعلق بظاهر الخبر أهدى منهم سبيلاً، وأعمال الصلاة كلها من ركوع إلى(2) سجود أو قيام أو قعود بالتكبير، ولا خلاف بين أحد أنَّه ليس بفرض سوى تكبيرة الافتتاح، وإذا ركع المصلِّي فليقل في ركوعه: سبحان ربي العظيم.
ما أراد، والمستحب له أن يأتي بثلاث، وإذا سجد فليقل في سجوده: سبحان ربي الأعلى ما شاء، والمستحب له أيضاً أن يقول ذلك ثلاث مرات، لما روي عن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ أنَّه أمر أصحابه عند نزول قول الله تعالى: ﴿فسبِّح باسم ربك العظيم﴾(3) أن يجعلوها في الركوع، ولما نزلت: ﴿سبّح اسم ربك الأعلى﴾(4)، قال: (اجعلوها في سجودكم) ولم يأمر بعد ذلك والله أعلم. والمعروف في الآثار عن محمد بن محبوب أنَّه كان يأمر بقول (سبحان ربي العظيم) وبحمده في الركوع، وفي السجود سبحان ربي الأعلى وبحمده؛ وتأول ذلك من قول الله تبارك وتعالى: