كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٩٥

والقدمان، ولا يجوز الإِقعاء في الصلاة ولا افتراش الذراعين في السجود لما روي عن علي بن أبي طالب أنَّه قال: قال النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ: (يا علي إني أحبّ لك ما أُحب لنفسي وأكره لك ما أكره لنفسي، ولا تقرأ راكعاً ولا ساجداً ولا تنظر قبل وجهك ولا عن يمينك، ولا تصلي وأنت عاقص شعرك، ولا تقعد على عقبيك في الصلاة، ولا تفترش ذراعيك في الصلاة كما يفترش الكلب، ولا تعبثن(1) بالحصاة)(2) ونهى عليه السلام (عن عقبى الشيطان)(3)،

وعقبى الشيطان هو أن يضع المصلي إِليته على عقبيه، والإِقعاء هو أن يقعد على إِليته وقدميه وينصب الركبتين، وأما التسليم فواحدة هو أن يصفح بوجهه على يمينه ثم يصفح على يساره ويقول: السلام عليكم ورحمة الله، وقد روي عن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ: (سلَّم واحدة وسلم اثنتين)(4) وكيف فعل المصلي فقد خرج من الصلاة.

وقول النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ: (تحريمها التكبير وتحليلها التسليم)(5). فكل ما وقع عليه اسم ما يستحق أن يسمى به المصلّي مسلماً فقد أخرج(6) به من الصلاة، ومعنى قوله ـ صلّى الله عليه وسلَّم ـ تحريمها التكبير يريد ـ والله أعلم ـ أنَّه

(1) في (ب) تعبث.

(2) في (جـ) بالعصي.

(3) رواه النسائي وابن ماجه ..

(4) رواه الدار قطني والبيهقي.

(5) تقدم ذكره.

(6) في (جـ) خرج.

٤٩٥ / ٦٤١