كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥٣٩

الطاعة، فدلَّ بهذا أن الثواب طريقه طريق التفضل إذا كان الله جلَّ ذكره يأمر وينهى ولا يجعل على ذلك ثواباً، وإنَّما سمّي مستحقاً لأن الله جلَّ وعلا تفضل بالوعد على الطاعة، وإذا كان هكذا فجائز أن يتفضل على الصغير بما شاء.

مسألة

الدليل على فساد صلاة الرجل بقيامه إِلى جنب المرأة في صلاة واحدة أن المرأة مقامها خلف مقامه بقول النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ: (خير صفوف الرجال المقدم، وخير صفوف النساء المؤخّر)(1) فإن بان صفوفهن من صفوف الرجال واختلاف المقام يوجب فساد صلاة الرجال، ويدل على ذلك لو أن لو ائتم بالمرأة فسدت صلاته، وليس هذا معنىً يوجب فساد صلاته غير اختلافهم في المقام، وهذا المعنى موجود في قيامه إِلى جانب المرأة لأنَّها منهية عن القيام إلى جنبه، وكذلك هو منهي عن القيام إِلى جنبها، كما أنَّه منهي عن الائتمام بها، والله أعلم.

(1) رواه مسلم وأبو داود والترمذي وأحمد والنسائي بلفظ "أولها" بدلاً من المقدم و "آخرها" بدلاً من المؤخر.

٥٣٩ / ٦٤١