كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥٤٠

وإنَّما أوجبنا فساد صلاته، لأن الرجل هو المختص بفساد الصلاة من جهة الاختلاف دونها عند الجميع في حال اقتدائه بها، (وأيضاً فإِن الإِمام)(1) منهي عن القيام في وسط الصف كما أن الرجل منهي عن القيام إِلى يسار الإِمام فيجب أن يكون النهي يوجب حكم الفساد، والله أعلم.

مسألة

وستر العورة واجب في الصلاة لقول النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ: (لا تقبل صلاة حائض إلاَّ بخمار، وإِن صلَّت وبعض فخذها أو بعض ساقها مكشوفاً فسدت صلاتها)(2) وإنَّها لم تعلم كماأنّها لو صلَّت وبثوبها نجاسة لم تعلم بها إِلاَّ بعد فراغها أعادت صلاتها. الدليل على أن صلاة المأموم منعقدة بصلاة الإِمام وأنَّها تفسد بفسادها، اجتماعهم جميعاً على أن الجمع لا يصح إِلاَّ بجماعة، فلو كان واحد منهم مصلياً لنفسه لم يكن لإِجماعه معنى ولجاز أن يفتتح كل واحد منهم مصلياً لنفسه، وتصح لهم الجمعة مع الاجتماع، فلما لم يصح إِلا باعتبار دخولهم في صلاة الإِمام دلّ على أن

(1) في (أ) المأموم.

(2) متفق عليه.

٥٤٠ / ٦٤١