جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٥ويدَّعي عِلْمَ اللغة والفصاحة، إذا قرئت بين يديه الآية أو السورة من القرآن يروم أن يعارض به أشعاراً مقولة، ٍ وخُطَباً لبعض المتقدِّمين معلومة، ويقال(1) ما الفرق بين ذي وذلك؟ والذي يدل على جهله أن ما فعله لو كان مما يُتعلق به لسبق إليه القوم الذين أورد عليهم الرسول عليه السلام هذا الكتاب، فهم كانوا أعلم باللغة وأقدر على الكلام المنظوم البليغ الفصيح، فلما تركوا ذلك وقصدوا إلى الحرب التي تأتي على الأنفس والمال، علمنا أنَّ مَنْ بعْدهم عما عجزوا عنه(2) أعجز عنه، وأن هؤلاء إنَّما يعارضون بما ذكرنا للجهل الذي فيهم والتعجرف، والأموال والمحاربة،(3) ولما كان أولئك وإن كانوا أولئك كفاراً يستحقونه ولا يتقدَّمون لمداواتهم(4) وأخطارهم.
٥٥ / ٦٤١