كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥٦٦

صحَّ هذا الخبر فقد منعه من العود إلى مثله، وقد روي من طريق جابر أنَّه دخل المسجد والنبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ على المنبر ولم يذكر أن قال له وهو يخطب، فهذا يوجب أنَّه كان في غير الخطبة، وليس على النساء والعبيد والمسافرين جمعة، فمن حضرها منهم وصلاها أَجْزَأته عن فرضه بإجماع الأمة، وروي عن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ أنَّه قال: (صلاة المرأة في مخدعها أفضل من صلاتها في صحن دارها. وصلاتها في دارها أفضل لها من صلاتها في مسجد جماعة)(1) فلذلك لم تجب عليها الجمعة ولأن الجمعة إذا لم تجب إلا على أهل الأمطار فليس العبيد من أهلها، لأَن المصر لمواليهم والآية في الأحرار، ألا ترى إلى قوله تعالى: ﴿إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع﴾(2) وليس للعبيد(3) من البيع إلا ما أذن لهم فيه بعد إذن مولاهم(4) والآية فيمن له ذلك، وأقل الخطبة التي تصح بها الجمعة ويعقب بها صلاة العيدين ويتم بها النكاح ما حفظنا عن الشيخ أبي مالك رحمه الله وهي: الحمد الله رب العالمين والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وصلى الله على محمد النبي وآل صحبه

(1) رواه النسائي وابن ماجه.

(2) الجمعة:9، 10.

(3) في (ج) العبيد.

(4) في (ج) مولاه.

٥٦٦ / ٦٤١