كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥٦٧

وسلم، اللهم اغفر لنا ولجميع المسلمين، وقال أبو حنيفة: تجزئ تسبيحة واحدة لأنَّها ذكر الله، وعندي أن تسبيحة واحدة لا يقع عليها اسم خطبة، ولا(1)

لداخلٍ المسجد والإمام يخطب أن يسلم على الناس، وليس لهم أن يردوا عليه، ولا يشمِّت العاطس لأنَّهم أُمروا بالإنصات في حال الخطبة، كما أُمروا بالإنصات في حال الصلاة، لأنا نهينا عن الأمر بالمعروف في ذلك الوقت؛ واختلف أصحابنا فيمن صلى الظهر يوم الجمعة في بيته ثم حضر الجمعة أن صلاته الأولى تنتقض، ولزمه فرض الجمعة، في أن الأمر بالسعي لا يجتمع مع فرض الظهر، فقال بعضهم: الظهر هي صلاته التي صلاها ولا تنتقض، وتكون الجمعة له نفلاً، وإن قرأ الإمام وهو يخطب يوم الجمعة آية فيها سجدة فلا بأس أن ينزل ويسجدها لأنَّه لو قرأها في الصلاة وسجدها(2) والخطبة أولى بذلك، ولا بأس أن يسافر الإمام وغيره يوم الجمعة ما لم يدخل المؤذن في الأذان لأن السعي يوجه(3) إلى يوم(4) الجمعة بالأذان، فما لم يلزمه السعي لم يمنع من السفر، والله أعلم. ولا يجوز لمن دخل المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب أن يركع ولا يتخطى رقاب الناس، لما روي: أن علياً كان يخطب على

(1) لعل كلمة: يجوز، ساقطة من الأصل ..

(2) في (جـ) نسخة ولعله سجدها.

(3) في (جـ) توجه.

(4) لا توجد في (جـ).

٥٦٧ / ٦٤١