كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥٦٩

أبو ذر على رجل إلى جنبه فقال له: متى نزلت هذه السورة؟ فأعرض عنه، فلما انصرف من صلاته قال له الرجل: مالك من صلاتك إلاّ ما لغوت، فسأل ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ عن ذلك فقال: صدق)(1) وروي عن ابن عباس أنَّه قال: قال رسول الله ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ: (الذي يتكلم يوم الجمعة والإمام يخطب كالحمار يحمل أسفاراً)(2)، وروي أن علياً خطب قبل الزوال، والذي يذهب إليه أنَّه لا تجوز الخطبة للجمعة إلاّ بعد الزوال لإجماع العمل على ذلك، وما روي عن فعل عليّ في تقديم الخطبة قبل وجوب الصلاة. فلم(3) يرد الخبر مجيء الأخبار التي ينقطع بها العذر، وإن صحَّ ففعل غيره من الصحابة أولى أن يتبع لأن الحجة تؤيده(4)، ولا تجوز الخطبة للجمعة إلاّ من قائم، وقد روي أن علياً خطب قائماً فلم يجلس، فإن قال قائل: إن علياً خطب قائماً فلم يجلس لأنَّه قد كان فيمن يخطب من الناس (من يجلس(5) في خطبته كلها حتى يفرغ) فلذلك روي أن علياً كان يخطب قائماً، قيل له: هذا غلط منك في معنى الخبر وسوء تأويل ذهبت إليه، لأن الناس اختلفوا في الخطبة، فقال قوم:

(1) رواه الترمذي.

(2) رواه أبو داود.

(3) في (جـ) نسخة لم.

(4) في (جـ) تؤديه ..

(5) - زائدة في (أ).

٥٦٩ / ٦٤١