جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٢١شيء)(1)، وروت عائشة أن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ قال: (في الأربعين شاة، شاة)(2) ولم يخص سائمة من غيرها، فالمسقط للصدقة من غير السائمة محتاج إلى دليل، وذكر السائمة في الرواية لا ينفي وجوب الصدقة في غير السائمة، لأن الأخذ بالخبرين بما فيهما من الزيادة أولى من إسقاط أحدهما. وأجمع الناس على وجوب الصدقة في الجواميس وإلحاقها بالبقر في حكم الصدقة، واسم البقر واقع عليها، ومحمولة على البقر، كالضأن والمعز محمول أحدهما على الآخر، ولا يؤخذ من الغنم في الصدقة الهرمة، ولا ذات عوار، ولا تيس الغنم إلا أن يشاء المتصدق(3)، بذلك جاءت الرواية عن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ وقال: (ليس فيما دون خمس ذود صدقة، وليس فيما دون خمسة أواق صدقة، وليس فيما دون الخمسة أوسق صدقة)(4)، والذود خمس من الإبل، والأوقية أربعون درهماً، والوسق ستون صاعاًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًً، ولولا الإجماع لوجب أن تكون الصدقة في كل ما وقع عليه اسم ذهب أو فضة، وفي الرقة ربع العشر ليس في ظاهره
(1) متفق عليه
(2) تقدم ذكره.
(3) في (أ) و (جـ) والمصدق، ومعناها: أخذ المصدقات، والمتصدق: معظيها، هكذا في مختار القاموس.
(4) تقدم ذكره.