جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٢٣باب في زكاة الفائدة(1)
ثم أجمعت الأمة على بيان ثان أنَّه لا يجب أن يخرج ربع العشر من هذا المال حتى يكمل المقدار الذي أجمعوا عليه، وهو عشرون مثقالاً، أو مئتا درهم، والفائدة في الذهب والفضة والماشية لا زكاة فيها حتى يحول عليها الحول، وقد رفع الشيخ أبو مالك رضي الله عنه عن أبي محمد بن عبد الله ابن محمد بن محبوب رحمهم الله أنَّه قال(2): كان رأي أبي محمد؛ وذكره على وجه الحكاية لمذهب مالك. والنظر يوجب عندي الأخذ بهذا القول لما روي عن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ أنَّه قال: (لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول)(3) والفائدة مال مخاطب صاحبها فيها يوجب الزكاة كخطابه في النصاب، والموجب في الفائدة الزكاة بعد شهره عند حلول الزكاة محتاج إلى دليل.
(1) ليس المقصود بالفائدة معنى الربا الشائع في أيامنا، بل المال المستفاد خلال العام والزائد عن النصاب. أهـ مصححة ..
(2) في (ب) أنَّه قال: ليس في الفائدة زكاة حتى يحول عليها الحول، وأن هذا قول مالك بن أنس المدني وقد شككت أنَّه قال.
(3) متفق عليه.