كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٩

أو بصفة أو بإيماء أو إشارة أو دلالة يقع من بيان المراد ويصحُّ معه التكليف. مثل ذلك أن يقول القائل: لفلانٍ يدٌ، احتُمل أن يكون أراد اليد التي هي الجارحة التي تبطش(1) بها، واحتمل أن تكون اليد التي هي المنَّة والنِّعمة، واحتمل أن تكون هي اليد التي هي التصرف في الملك، فاسم اليد على الإطلاق يقع على هذه الأشياء كلها، فإذا أراد المتكلم بذلك الإخبار عنها ليبين لمن خاطبة بقرينة(2) أو أصله فعلم المخاطب له بالصلة أو بمقدمة ليزول الشك عن المخاطب. فقوله: فلانٌ كتب هذا الكتاب بيده، عُلِمَ بذلك أنَّه أراد بذلك اليد التي هي الجارحة التي يكتب الناس بها. وإذا قال: لفلان عندي يد بيضاء، علم إنَّه أراد بذلك المنَّة والنعمة. وإذا قال: هذه الدار في يد فلان، علم بذلك إنَّه أراد بذلك اليد التي هي الملك والتصرف، فما يعلم بصلة(3) أو بمقدمة غير ما يعلم بإطلاق اللفظ به ويقطع ويقع الاسم عليه بمنفرده، فالواجب أن يعتبر الخطاب بصلته أو بمقدمته،(4) وما يتعلق به ليصح مراد المخاطب "نسخة: مراد الآمر وقصده"، فإذا قال القائل: واحد، فقد أخبر عن أدني العدد. وإذا قال:

(1) في (ج) يبطش.

(2) في (ج) بقريبه.

(4) في (ج) ومقدمته.

٦٩ / ٦٤١