جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٨باب(1) في تكرير القصص والألفاظ
وقد طعن قوم في تكرير القصَّة بعد القصّة والقول بعد القول، فليس لطاعن في هذا تعلُّق والحمد لله، والسبب في ذلك أنَّ الرسول صلى اللّه عليه وسلّم كان يبعث إلى القبائل المتفرقة بالسُّوَرِ المختلفة، فلو لم تكن(2) الأنباء والقصص مثنَّاة ومكرَّرة، لوقعت قصة موسى عليه السلام إلى قوم، وقصة عيسى عليه السلام إلى قوم، وقصة نوح عليه السلام إلى قوم، فأراد الله تبارك وتعالى بلطفه ورحمته، أن ينشر هذه القصص في أطراف الأرض ويلقيها في كل سمع ويُثبتها في كل قلب، ويزيد الحاضرين في الإفهام.
وأما تكرير الكلام من جنس واحد بعضه(3) يجزي عن بعض كتكراره في ?قل يا أيها الكافرون? وفي سورة الرحمن، فإن القرآن نزل بلسان القوم وعلى مذهبهم، ومن
٧٨ / ٦٤١