كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨٣

رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم أن يصدروا بهذا وهو قوله: "بسم الله" فجرى بذلك ما شاء الله. ثم نزلت: ? ﴿قل اعوا الله أو ادعوا الرحمن﴾(1) أمر أن يكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، فجرى بذلك ما شاء الله. ثم نزلت: ﴿?إنَّه من سليمان وإنَّه بسم الله الرحمن الرحيم﴾.(2) فثبتت هذه تسمية تجعل في أول السور ويفتتح بها القرآن، وفي صدور الكتب. إن ذكر الله بركة على من ذكره باسمه، فقال أهل الكوفة: "فاتحة الكتاب سبعة آيات. أولهن بسم الرحمن الرحيم". وأبى ذلك أهل البصرة وأهل المدينة. وروي عن سعيد بن جبير قال: سألت ابن عباس عن فاتحة الكتاب قال: "هي أْم القرآن ثم قرآها فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم. وقال: إنَّها آية من كتاب الله، ولا أعلم بين أصحابنا خلافاً إنَّها من السبع المثاني، واختلف الناس في معنى التسمية الله جلّ وعزّ أو الِإله(3) فقال قوم: مأخوذ من النور، وقال قوم: مأخوذ من الولهان؛ لأن القلوب تله إليه، وولههم(4) إليه هو تعلّق أنفسهم بالرغبة إليه، والانتظار للفرج من كل كربة من عنده، والفزع إلى غياثه، والخوف من عقابه فقال:(5) يجوز تسمية المألوه إليه إلهاً. كما قالوا للمؤتمِّ به إِماماً، ويقال: إنَّه الأصل في الإله، ولكن لما

(1) الإسراء: 110.

(2) النمل: 30.

(3) في (ب) الله أو الإله

(4) في (ج): وولههم.

(5) في (ب) و (ج) فقالوا.

٨٣ / ٦٤١