كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨٥

ومراتب، ألا ترى أن مخاطبة الرجل لابنه، والسيد لعبده والملك لرعيته تختلف من بمخاطبة الرجل لأخيه. يقول الرجل لابنه: أما تعلم أن من الحق عليك أن تبرَّ أباك. والإمام يكتب أمر: الإمام أمير المؤمنين بكذا وكذا ليقع للسامعين موقع الإجلال والتعظيم.

? واختلف الناس في تأويل أوائل السور: ألم، وألمص، والمر، وحم، وحم عسق، ونحو هذا، فقال قوم: هي أسماء للسور(1) وافتتاح لها. وقال قوم: أسماء للسور وابتداء لمن يقرأها، وقال قوم: ليس كذلك؛ لأن القرآن ليس فيه شيء لا معنى له، وهذه أسماء(2) المعاني. وقال بعضهم: إنَّها حروف إذا وُصِلَتْ كانت هجاء لشيء يعرف معناه. وروي عن عكرمة إنَّه قال: " آلم" قسم، وعندي والله أعلم وعلى نحو ما سمعت أنَّ لهذه(3) الحروف معاني تبتدأ بها السور ويُعلم بها انقضاء ما قبلها، وأن القارئ قد أخذ في أخرى، وهذا معروف في كلام العرب، وأن الرجل منهم ينشد فيقول: بل وبله، ويقول: بل ما هاج أحزاناُ وشجواُ قد شجا، وقوله، بل ليس من الشعر، ولكن أراد أن يعلم قد قطع(4) كلامه، وأخذ في غيره

(1) في (ج): السور.

(2) أسماء: لا توجد في (ب)

(3) في (ج) هذه.

(4) في (ب) انقطع.

٨٥ / ٦٤١