بعض أحكام الحيض والنفاس أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أ 260 فتاوى نسائية تتعلق ببعض أحكام الحيض والنفاس ذو القعدة 1419هـ

الجزء ١ · صفحة ١

بعض أحكام الحيض والنفاس

فتاوى(1) للشيخ أحمد بن حمد الخليلي

س1: إذا رأت المبتدئة دم الحيض واستمر بها لمدة يومين ثم رأت الطهر وكذلك حدث لها في الشهر التالي، هل يعتبر هذا حيضا ؟

ج: اختلف العلماء في أقل الحيض:

قيل: أقل الحيض ثلاثة أيام، وهذا الذي دل عليه حديث أنس-رضي الله تعالى عنه-عند الإمام الربيع-رحمه الله-مرفوعا: ( أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام )، وعليه فإنها لا تعتبِر ما كان أقل من ثلاثة أيام حيضا.

وقيل: بل أقله يومان.

وقيل: بل أقله يوم واحد.

وقيل: بل أقله دَفعة واحدة.

وعلى كل قول مِن هذه الأقوال الثلاثة تَعُدُّ اليومين الذين رأت فيهما الدم حيضا.

ولا ريب أنّ هؤلاء الذين ذهبوا هذه المذاهب منهم مَن رأى أنّ الحديث إنما يُحمَل على الأغلب المعتاد ولا يَدل على الحصر، ومنهم مَن لم يثبت عنده الحديث وهؤلاء هم الذين على غير مذهبنا فإنّ الحديث عندهم جاء مِن رواية أبي أمامة عند الطبراني ولكنه ضعيف السند؛ والله أعلم.

س2: مبتدئة رأت دم الحيض لمدة ستة أيام ثم طهرت بالجفوف ولكنها في المرة التالية استمر بها لمدة سبعة أيام وفي المرة التالية لثمانية أيام، فبأيّ هذه الأيام تعتدّ هذه المرأة ؟

ج: العادة إنما تثبت بثلاث مرات، فإن لم تر الدم على وتيرة واحدة مدة ثلاثة مرات لا تأخذ عادة مما تراه، فهذه تكون دائما حكمها حكم المبتدئة؛ والله أعلم.

س3: إذا كانت المرأة عادتها في الحيض أكثر مِن عشرة أيام منذ أن كانت مبتدئة ولم يَحدث أن تغيّر في أيّ شهر وأصبح عشرة أو أقل، فما حكم الدم الذي يأتيها بعد العشرة الأيام ؟

ج: بناء على قول مَن قال بأنّ أكثر الحيض عشرة أيام-وهذا ما يفيده الحديث-فما جاء بعد العشرة تعتبِره غير حيض.

وقيل: بل أكثر الحيض خمسة عشر يوما.

(1) -هذه الفتاوى أصلها في شريط سمعي بصوت الشيخ، تحت عنوان " فتاوى نسائية تتعلق ببعض أحكام الحيض والنفاس ( ذو القعدة 1419هـ ) ".

١ / ١١