أ 260 فتاوى نسائية تتعلق ببعض أحكام الحيض والنفاس ذو القعدة 1419هـ
الجزء ١ · صفحة ٢وقيل: سبعة عشر يوما.
وعلى هذين القولين فإنها تعتبِر ما زاد على العشرة حيضا، وهؤلاء يَرون أنّ الحديث إنما يُفيد ما هو الأغلب في النساء ولا يَدل على الحصر كما ذكرنا مِن قبل [ ص1 ]؛ والله-تعالى-أعلم.
س4: المرأة معتادة ومدة حيضها فوق ثلاثة أيام وفي شهر جاءها الحيض لمدة يومين وهو يَحمِل جميع صفات دم الحيض، فما حكمه ؟ مع العلم أنه أحيانا يتكرّر معها ذلك.
ج: بما أنه جاءها ذلك في وقت حيضها المعتاد فإنها تجعله حيضا ولو كان أقل مِن ثلاثة أيام.
س5: لماذا قال بعض العلماء: " إنّ الانتظار يكون لمدة يومين مع الدم " مع أنّ الحديث المروي عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأسماء الحارثية يُثبِت الانتظار لمدة ثلاثة أيام بقوله: ( فاستظهري بثلاثة أيام ثم اغتسلي وصلي ) ؟
ج: لم يأت دليل على الانتظار إلا هذا الحديث فقط، ولذلك اختلف العلماء في الانتظار:
منهم مَن قال بأنّ المرأة تنتظِر إذا جاءها الحيض أكثر مِن وقتها المعتاد.
ومنهم مَن قال: لا تنتظِر.
ومنهم مَن قال: تنتظِر إن لم يكن وقتها المعتاد وصل إلى أقصى مدة الحيض وهو عشرة أيام.
فالذين قالوا: " لا تنتظِر " الظاهر أنهم لم يُعوِّلوا على الحديث مِن أجل إرساله، وهذا مذهب ابن بركة، فإنه لا يقول بالانتظار قط.
أما القائلون بالانتظار فهم-أيضا-مختلِفون في مدة الانتظار:
منهم مَن قال بأنّ الانتظار يكون ثلاثة أيام، كما دل عليه الحديث.
ومنهم مَن قال بأنه يكون مدة يومين.
ومنهم مَن فرّق بين أن يكون الانتظار انتظار دم أو يكون انتظار توابع فإن كان انتظار توابع فإنها تنتظِر يوما واحدا وإن كان الانتظار انتظار دم فإنها تنتظِر يومين.
والظاهر أنّ هؤلاء الذين قالوا بالانتظار وخصّوا الانتظار بكونه يومين فَهِمُوا ذلك مِن الاستقراء فإنه غالبا أن تكون الزيادة عن الأيام المعتادة يومين بِحيث تكون زيادة الدم الطبيعية فوق الأيام المعتادة يومين.