بعض أحكام الحيض والنفاس أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أ 260 فتاوى نسائية تتعلق ببعض أحكام الحيض والنفاس ذو القعدة 1419هـ

الجزء ١ · صفحة ٣

و-على أيّ حال-الذي نراه أنّ الأخذ بما دلّت عليه السنّة أوْلى عندما يُعوَّل على الحديث، ولو كان الحديث مرسَلا فالأخذ بما دل عليه الحديث أوْلى، إذ لا مجال للرأي أو للنظر مع الأثر .. هذا الذي نراه ولكن مع ذلك هذه المسألة تحتاج إلى مزيد مِن الدراسة؛ والله-تعالى-أعلم.

س6: القاعدة التي اعتمد عليها صاحب " النبراس " أنّ أكثر الحيض عشرة أيام وأقله ثلاثة أيام، فلماذا قال في الانتظار: " إنّ المبتدئة إذا استمر بها الدم بعد العشر تنتظر لمدة يومين " ؟ ألاَ يُعدّ هذا خروجا عن القاعدة ؟

ج: هذا الذي ذهب إليه أصحابنا مِن أهل المغرب، فهو المنصوص عليه في " الإيضاح " وحواشيه وفي " الوضع " وحواشيه وفي " النيل " وشرحه .. في هذه الكتب جميعا نصّ العلماء على ما قاله صاحب " النبراس ".

والمشارقة يذهبون إلى أنه لا انتظار بعد العشر، بناء على أنّ أكثر الحيض عشرة أيام.

والذي يبدو أنّ الرأي المغربي في هذه المسألة مبني على شيء مِن الاحتياط خشية أن يكون ما زاد على العشرة أيام حيضا بناء على رأي مَن يرى أنّ الحيض يزيد على عشرة أيام، فهم لَمَحوا إلى هذا الرأي ولو مِن بعيد .. أي الرأي القائل أنّ الحيض يزيد على عشرة أيام، كالقائلين بأنّ الحيض أكثره خمسة عشر يوما، والقائلين بأنّ أكثره سبعة عشر يوما، فهم لا يَبعد أن يكونوا قد لَمَحوا إلى هذا الرأي، إلا أنه يترجّح عدم الانتظار بعد العشرة الأيام، نظرا إلى أنّ العشرة هي أقصى مدة الحيض فلماذا يقال بالانتظار بعدها ؟! والله-تعالى-أعلم.

س7: المرأة التي تنتظِر مع الدم بعد أيام حيضها ثم تبيّن لها أنها مستحاضة، هل تعيد صلاة وصوم يومي الانتظار ؟

ج: في إعادة الصلاة خلاف، أما في إعادة الصيام فلا خلاف، فالإجماع منعقِد على أنها تعيد صيام أيام الانتظار كما تعيد صيام أيام الحيض.

وإنما الخلاف في إعادة الصلاة:

فمَن اعتبَر حكم أيام الانتظار حكم أيام الدم قال: لا إعادة عليها.

٣ / ١١