القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

وقد نأخذ بتعريف أبي عبد الله المقري، لأنه وكما ذكر الأستاذ الروكي، هو من أدق التعريفات وألصقها بموضوع القاعدة الفقهية، حيث عرف القاعدة بأنها: "كل كلي هو أخص من الأصول(1). أو سائر المعاني العقلية العامة، وأعم من العقود وجملة الضوابط الفقهية الخاصة"(2).

الكلي، أو الكلية هو الحكم العام الذي ينطبق على مجموعة من الأفراد المتجانسة المندرجة فيه والمتأصلة به.

وعليه فالقواعد تمتاز بمزيد من الإيجاز في صياغتها، فتصاغ القاعدة بكلمتين، أو ببضع كلمات محكمة من ألفاظ العموم(3). والذي نعنيه مما سبق أن هذه القواعد إنما هي مبادئ وضوابط فقهية يتضمن كل منها حكما عاما، وهذه القواعد الفقهية هي أحكام أغلبية غير مطردة.

(1) – المراد بالأصول أصول الشرع وقواعده العامة التي يتوصل إليها بواسطة استقراء النصوص، أو بواسطة تتبع مقاصد الشريعة. فالأصل أعم من النص، وقد يكون أقوى منه، ومن ثم كانت الأصول أوسع نطاقا وأقوى مدلولا من القواعد الفقهية.

قواعد الفقه الإسلامي للروكي، 108.

(2) – قواعد الفقه الإسلامي للروكي، 108.

(3) – ألفاظ العموم في اصطلاح علم أصول الفقه هي الألفاظ الموضوعة لغة للدلالة بصيغتها أو بمعناها على أفراد كثيرة غير محصورة على سبيل الاستغراق.

المدخل الفقهي العام، 2/947

١٢٣ / ٣٤٤