القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

ومن منهجه أنه يلمح إلى القاعدة مع كثير من الفروع التي يراها تندرج تحت قاعدته، ليؤكد على أصله الذي سار عليه في الحكم على الفرع، كقوله في قاعدة اليقين لا يزول بالشك، "من شك في تكبيرة الافتتاح فلم يدر أكَبَّرها أم لم يكبّرها فالأصل أنه لم يأت بها، فلا يخرج من فرضها إلا بيقين"(1).

ويقول في الحائض ترى الكدرة عقب حيضها، "فهو من حيضها لأنها دخلت بيقين ولا تخرج إلا بيقين وترى النقاء البيّن"(2).

وفي قاعدة العادة محكّمة، في مسألة من حلف لا يأكل البيض وأكل بيض السمك، أنه لا يحنث، يقول: "لأن عرف الناس وعاداتهم ومقاصدهم على بيض الدجاج" (3).

وفي قاعدة المشقة تجلب التيسير يقول: إن المبطون يجمع الصلاتين للمشقة، وقالوا بجواز الجمع في اليوم المطير للمشقة" (4).

ومن منهجه أنه التزم في كثير من القواعد بالاستدلال لها من دلائل النقل والعقل، وقد أوضحنا ذلك مع نماذج القواعد التي ذكرناها في هذا البحث، وكثيرا ما نراه يخالف أصحاب مذهبه التزاما مع القاعدة التي قررها.

(1) – الجامع، 1/452.

(2) – الجامع، 2/231.

(3) – الجامع، 2/89.

(4) – الجامع، 1/418.

٢٣٦ / ٣٤٤