القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٢٨١كما عني بدليل القياس واعتمده في ترجيح بعض الاجتهادات، كقوله بوجوب غسل واحد على المرأة التي اجتمع عليها أكثر من حدث، قياسا على وجوب غسل واحد على من تعددت جنابته، وعلى الإجماع أن الوضوء يرفع كل الأحداث التي سبقته، مهما تعددت وتنوعت (1).
وفي موضع آخر ينص الكدمي على التمييز بين الفرائض المختلفة، فمن وجب عليه الوضوء لا يجزيه عنه الاغتسال للجنابة «ولو اعتقد الوضوء في الغسل لم يجزئه، وعليه أن يتوضأ على الانفراد، لأن الفريضة لا تدخل في الفريضة، على بعض ما قيل، وذلك على قول من يقول: عن غسل الحيض لا يدخل في غسل الجنابة، وأن عليها غسلين، غسل للجنابة وغسل للحيض» (2).
ويذكر الشيخ الخليلي أن الكدمي يرى الاستدلال بالأصل المختلف فيه، خلافا لابن بركة الذي يقول: «إن القياس لا يكون إلا على أصل متفق عليه».
كما أن له اجتهادات قامت على القياس الخفي في مسائل عديدة.(3).
(1) – ينظر تفصيل المسألة والأقوال: الكدمي، المعتبر، ج4، ص66-67
(2) – الكدمي، المعتبر، ج4، ص31.
(3) –الشيخ أحمد الخليلي، مرجع سابق، ص65.