القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤ألفه الإمام أبو سعيد للرد على ابن بركة ومن تابعه فيما يتعلق بموقفهم في قضية عزل الإمام الصلت بن مالك ، فقد تبرأ العلامة ابن بركة من موسى بن موسى وراشد بن النظر حيث اعتبرهما باغيين بخروجهما على الإمام الصلت ، فما كان من أبي سعيد إلا أن تصدى للرد على هذا الرأي، وأيده على ذلك جماعة من العلماء، فألف كتاب الاستقامة لهذا الغرض. لكنه توسع في تأصيل الولاية والبراءة وأطال النفس في بيان حقيقة هذين المبدأين حتى أصبح معتمدا لمن حاء بعده حيث كان هذا الكتاب محل إعجاب وتقدير العلماء. وفي هذا يقول نور الدين السالمي – رحمه الله -:
"وكتاب الاستقامة لمفتي الأمة ومنقذها من الظلمة أبي سعيد محمد بن سعيد الكدمي، ألفه في الرد على من خالف سيرة السلف في الحكم على بعض الخارجين في زمان الصلت بن مالك ، وأوسع فيه القول ، حتى خرج عن المقصود وصار كتابا مستقلا في أصول الدين ، تحتار فيه الأفكار ، وتقصر عن درك كنهه الأنظار، فصار، بركة عامة ونعمة خاصة بأهل الاستقامة، وقد أطبق المشايخ قديما وحديثا على الثناء عليه مع ما فيه من طول غير أن تحت ذلك الطول فوائد ، وتحت كل حرف فرائد…" (1).
وقد طبع الكتاب بوزارة التراث والثقافة في ثلاثة مجلدات.
(2) كتاب المعتبر.
تناول هذا الكتاب كذلك أحكام الولاية والبراءة إضافة إلى مسائل الطهارة وشيء من أحكام الصلاة ، وهو شرح وإيضاح لجامع ابن جعفر، يقول الإمام السالمي: وكتاب المعتبر لأبي سعيد – أيضا- اعتبر فيه الآثار، وتعقب به جامع ابن جعفر ، ففصل المجملات، وأوضح المشكلات"(2).
وطبع الكتاب بوزارة التراث والثقافة في أربعة أجزاء. وأصل الكتاب يقع في تسعة مجلدات ولم يصل إلينا سوى مجلدين فحسب كما يقول نور الدين السالمي – رحمه الله-(3)
(3)الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد
(1) – السالمي: اللمعة المرضية 22.
(2) – السالمي: اللمعة المرضية 23.
(3) – مرجع سابق.