القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

وهو عبارة عن فتأوى لأبي سعيد – رحمه الله – قام بجمعها وترتيبها العلامة سرحان بن سعيد الأزكوي. وطبع هذا الكتاب بوزارة التراث والثقافة في خمسة مجلدات.

(4)الزيادات على كتاب الإشراف.

وهو عبارة عن حاشية على كتاب الإشراف لابن المنذر محمد بن إبراهيم النيسابوري من أئمة الشافعية في القرن الثالث الهجري، وكتاب الإشراف، كتاب في الفقه المقارن جمع فيه مؤلفه أقوال الصحابة والتابعين وعلماء المذاهب الأربعة، فوضع أبو سعيد رحمه الله بعد ذلك على هذا الكتاب تعليقات تتضمن آراء المذهب الإباضي مع بيان رأيه المختار لديه، ولا يزال الكتاب مخطوطا، توجد منه ثلاث نسخ بمكتبة السيد محمد بن احمد البوسعيدي تحت رقم 784 و 340، و 1353.

ونسخ بمكتبة وزارة التراث والثقافة.

المبحث الثاني: التعريف بمقاصد الشريعة وبيان أقسامها

تمهيد

مما لا شك فيه أن الأحكام الشرعية إنما شرعت لتحقيق مقاصد نبيلة وأهداف سامية مرادة لمشرعها الحكيم سبحانه وتعالى، فقد ثبت ذلك بالأدلة القطعية ومن تلك الأدلة أن الله سبحانه نص في محكم كتابه أنه لا يفعل شيئا عبثا حيث يقول: ﴿ وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين، ما خلقناهما إلا بالحق ولكن أكثرهم لا يعلمون ﴾ (الدخان:38،39) ويقول: ﴿ أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا و أنكم إلينا لا ترجعون ﴾ (المؤمنون:115).

كما بين عز وجل أن المقصود من إرسال الرسل هو الرحمة بعباده، كما في قوله سبحانه: ﴿ وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ﴾ (الأنبياء:107).

وبين كذلك أن المقصود من الصوم هو تحصيل الوقاية من الآثام في قوله عز وجل: ﴿ كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ﴾ ( البقرة 183 ) إلى غير ذلك من الآيات.

٣٢٥ / ٣٤٤