القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩2 - حاجية: ما تكون الأمة بحاجة إليها بحيث لو فقدت لأ وقع ذلك في المشقة والحرج والضيق، لكنه لا يقع موقع الضروري، كالمعاملات فإن الله شرعها لحاجة الناس إليها. وإلا لوقعوا في حرج ومشقة(1).
3- تحسينية: قال عنها الطاهر بن عاشور: هي ما كان بها كمال حال الأمة في نظامها حتى تعيش آمنة مطمئنة، ولها منظر المجتمع في قرار بقية الأمم، حتي تكون الأمة الإسلامية مرغوبا في الإدماج فيها أو التقريب منها(2).
فالمقاصد التحسينية هي الآخذ بمكارم الأخلاق، وتجنب الرذائل.
ب- باعتبار مرتبتها في القصد: تنقسم إلى قسمين:
الأول: مقاصد أصلية: وهي ما كانت مقصودة بالأصالة من تشريع الأحكام، ويراد بها مقاصد الشارع في الحفاظ على الضروريات الخمس، وهذا النوع من المقاصد التي لا حظ للمكلف فيها كما يقول الشاطبي، يريد بذلك أنه لا اختيار للمكلف فيها: وإنما تجب عليه على جهة الإلزام، لأنها راجعة إلى حفظ تلك الضروريات التي تستقيم الحياة بها، ولذا طولب المكلف بإيقاعها سواء وافقت ميلا نفسيا منه أم لم توافق، وسواء كان في إيقاعها تحقيق حظ عاجل أم لم يكن. فهو مطالب بها على أية حال.
الثاني: مقاصد تبعية: ويراد بها ما جعل للإنسان فيها حرية الاختيار بين الفعل والترك. فيحصل له منها ما جبل عليه من الاستمتاع بالمباحات وسد الحاجات، وفق حدود الشرع وضوابطه، وهي ترجع في مجملها إلى الحاجيات والتحسينيات(3).
ج- باعتبار الشمول لها ثلاثة أقسام:
(1) – الشاطبي: الموافقات 1 / 326: د / الخادمي: علم المقاصد الشرعية 86.
(2) – ابن عاشور: مقاصد الشريعة الإسلامية 215.
(3) – الشاطبي: الموافقات 1 / 134، د / اليوبي مقاصد الشريعة الإسلامية 353، د / جغيم: طرق الكشف عن مقاصد الشارع 34.