القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٥٨يعتبر مؤرّخو الفقه الإسلامي أنّ تأخر ظهور القواعد الفقهية عن أصول الفقه أمر عادي. ولذلك يكتفون بتعديد أسماء وعناوين كتب القواعد والفروق والضوابط منذ الكرخي (-340هـ) وما بعد. مع أنّ بعضهم لاحظ وجودَ انفصامٍ بين القواعد الأصولية، والقواعد الفقهية المتعلقة بالمسائل العملية؛ قارن بجمال الدين عطية : التنظير الفقهي، مرجع سابق، ص ص 68-72، والشنتوف : القواعد الأصولية عند القاضي عبد الوهاب، مرجع سابق، ص ص 32-36، ومحمد الروقي : القواعد الفقهية من خلال كتاب الإشراف، مرجع سابق، ص ص 193-209، والباحسين : القواعد الفقهية، مرجع سابق، ص ص 297-390، والندوي : القواعد الفقهية، مرجع سابق، ص ص 57-157. والمعروف أنّ المجدّدين الكبار في القواعد والمصالح، اعتُبروا منشقّين لمخالفتهم أصول المذهب؛ من مثل الحنابلة : ابن عقيل والطوفي وابن تيمية.
كان أستاذنا علي سامي النشار قد نشر أواخر الاربعينات أطروحتَهُ عن مناهج البحث عند المسلمين ونقد المنطق الأرسطي. ثم ظهرت رسائل السيوطي وابن الوزير في نقض المنطق الأرسطي، وهي تتضمن نقولاً واقتباساتٍ قديمة. بيد أنّ كتاب ابن تيمية : الرد على المنطقيين، يبقى أهمَّ ما صدر لهذه الناحية.
أبو زيد الدبوسي : تقويم الأدلة في أصول الفقه. قدم له وحققه الشيخ خليل الميس. منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، 2001، ص 406.
قارن عن ذلك الآمدي في الإحكام، م4/154-157، والحاصل من المحصول للأرموي. دراسة وتحقيق عبد السلام محمود أبو ناجي. دار المدار الإسلامي، 2002، 3/272-284. وانظر يوسف فان اس : بدايات الفكر الإسلامي، الأنساق والأبعاد. نشر الفنك. الدار البيضاء 2000، ص ص 104-107. ولفان أس دراسةٌ مستقلةٌ عن العنبري – وهو فيما يبدو مُرجئٌ وليس معتزلياً كما يقول كُتّاب أُصول الفقه. وما ذكر فان أس الجاحظ في هذا السياق.