القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٩١ومن فروعها: الأمر بالنظر إلى المخطوبة، هو أمر بعد حظر فيقتضي الإباحة بناء على القاعدة، وقال البعض: بل يدل على الاستحباب لقوله صلى الله عليه وسلم: "فإنه أحرى أن يؤدم بينكما"(1).
ومن فروعها الأمر بالكتابة جاءت بعد التحريم حيث إن الكتابة بيع مال الشخص بماله وهو ممتنع بلا شك(2) .
الرابعة: الأمر المطلق لا يفيد فوراً، ولا تراخياً(3).
الأمر المطلق لا يفيد الفور ولا التراخي لأنه تارة يتقيد بالفور وتارة بالتراخي.
ومن فروع هذه القاعدة:
اختلافهم في وجوب الكفارة هل هي على الفور أو التراخي، وكذا الوفاء بالنذر. وكذا اختلاف أبي حنيفة والشافعي رحمهما الله في فريضة الحج هل هي على الفور أو التراخي فذهب أبو حنيفة إلى القول بأنها على الفور وقال الشافعي إنها على التراخي، ومنشأ اختلافهم في موجب الأمر هل هو الفور أو التراخي؟.
ومن فروعها: قضاء ديون الآدميين عند المطالبة هل هي على الفور أو التراخي؟ في المسألة وجهان عند أصحاب أحمد.
ومن فروعها اختلافهم في قضاء الصلوات المفروضات، هل هو على الفور أو التراخي بناءً على هذه القاعدة.
الخامسة هل الأمر بالشيء نهي عن ضده؟ وبالعكس؟
هذا مذهب الجمهور وقيل: إن الأمر بالشيء ليس نفس النهي عن الضد، ولكن يستلزمه عقلاً. وقيل: الأمر بالشيء ليس نهياً عن ضده لغة ولا عقلاً. لأن المأمور قد يكون غافلاً عن الضد حينما يوجه إليه الأمر، ولا يكون حين الغفلة عن الشيء مأموراً به.
- فمن فروعها المكلف لما كان مأموراً باستدامة النكاح كان منهياً عن إرسال الطلقات الثلاثة، لأن ذلك ضد الاستدامة، فكان منهياً عنه.
المطلب الخامس: في مباحث النهي
وتحته قاعدة: النهي المطلق يفيد التحريم وقيل الكراهة.
(1) - رواه مسلم في باب النكاح 74 و 75 وابن ماجه فيا لنكاح /9.
(2) - قواعد ابن اللحام ص165، والتمهيد للاسنوي ص272.
(3) - المراجع السابقة.