قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠

التّوأمين على التّحقيق، وهما العلم بكيفيّة امتثال الأوامر المحتومة والاِلتباسِ بها فعلاً وامتثالاً، والمعرفة بموجب اعتقاد قلب، وتطهيره عن الأخلاق المذمومة نطقًا واعتقادً ا، ونفيًا وارتداعًا، …

--------------------

يكون قوله: وجب هو جواب لمّا، وأنّ قوله: والخبر المروي لعلّه: ولمّا كان الخبر المروي … الخ، فيكون قوله: رأينا جوابًا له، ويدلّ على أنّ قوله: الخبر المروي اسم لكان انتصاب متضمّنًا، وكأنّ هذا الكلام جواب عن سؤال مقدَّر، كأنّه قيل له: لِمَ حصرت الكلام في مختصرك على سبعة أركان؟ فأجاب بأنّه: لمّا كان الخبر المروي … الخ، فليُحرّر.

قوله التّحقيق: [التّحقيق:](1) هو إثبات الأحكام بأدلّتها.

قوله العِلم بكيفيّة اِمتثال الأوامر المحتومة والاِلتباس بها … الخ: أي في العبادات البدنية، حاصله أنّه يؤخذ من كلامه -رحمه الله- أوّلا وآخرًا أنّ العبادات على قسمين: عبادات بدنية وعبادات اعتقادية، وفي كلّ منهما عِلم وعمل، فالعلم في العبادات البدنية هو الذي أشار إليه بقوله: العلم بكيفيّة … الخ، والعمل فيها هو الذي أشار إليه بقوله: [والاِلتباس … الخ، والعمل في العبادات الاِعتقادية هو الذي أشار إليه بقوله: والمعرفة بموجب اعتقاد قلب، والعلم فيها](2) هو الذي أشار إليه بقوله: وتطهيره عن الأخلاق … الخ.

قوله والمعرفة: أي في العبادات الاِعتقادية.

قوله نطقًا واعتقادًا … الخ: الظّاهر أنّ فيه لفًّا ونشرًا مرتَّبًا، وأنّ نطقا واعتقادًا يرجعان إلى المعرفة بموجب اعتقاد قلب، لأنّها إنّما تصحّ بالنّطق والاِعتقاد، وأنّ نفيًا وارتداعًا يرجعان إلى تطهيره، لأنّه إنّما يحصل بالنّفي والاِرتداع.

(1) - زيادة من الحجرية.

(2) - سقط هذا من هـ.

١٠ / ٧٨٢