قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١

و [لمّا كان] الخبر المروي من طريق ابن عمر عنه - عليه السلام - متضمِّنًا قواعد الإسلام، وكانت …

--------------------

قوله والخبر المرويّ … الخ: لعلّه: ولمّا كان الخبر … الخ، ثمّ الظّاهر أنّه أراد به قوله - صلى الله عليه وسلم -: «بُني الإسلام على خمس» الحديث(1)، فإنّه مرويّ عن ابن عمر، ثمّ قوله: متضمِّنًا قواعد الإسلام لعلّ المراد جُلّها، لأنّه لم يذكر فيه إلاّ خمسة، أو يُقال: هو متضمّن لها كلّها حقيقة، لأنّه ذكر فيه إقام الصّلاة، ومعلوم أنّه لا يقيمها إلاّ المؤمن الموفّي بدين الله تعالى، متورّعًا مجتنبًا لجميع مظالم العباد، لأنّ المصلّين كثيرون والمقيمين قليلون، والله أعلم.

[وكتب أيضًا على هذه المقولة ما نصّه]: والخبر إلى قوله: متضمِّنًا: عطف على قوله: السّعادة الأبديّة منوطة إن لم يكن في الكلام لمّا أخرى هاهنا، ثمّ رأيتها في نسخة ثابتة(2)، فإن صحّت فلا حاجة إلى هذا الترجّي ولا إلى قولنا أوّلاً: والظّاهر(3)، والله أعلم.

والحاصل أنّه إنّما وجب على المكلَّف إتقان العلم والعمل، لأنّ السّعادة الأبديّة متعلّقة بهما، وأنّه إنّما حصر كتابه في سبعة أركان للخبر المتضمّن

(1) - أخرجه البخاري: كتاب الإيمان، باب دعاؤكم إيمانكم، رقم: 8؛ ومسلم: كتاب الإيمان، باب بيان أركان الإسلام … ، رقم: 22؛ والتّرمذي: كتاب الإيمان، باب ما جاء بُني الإسلام على خمس، رقم: 2736؛ والنّسائي: كتاب الإيمان، باب على كم بُني الإسلام، رقم: 5016، وتمام الحديث من لفظ الأخير عن ابن عمر: «أنّ رجلاً قال له: ألا تغزو؟ قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلاّ الله، وإقام الصّلاة، وإيتاء الزّكاة، والحجّ، وصيام رمضان»، وله طرق وألفاظ أخرى كثيرة.

(2) - كما في ب والحجرية، وأثبتناها في متن القواعد أعلاه بين معقوفتين.

(3) - عبارة قوله أوّلاً هي: ثمّ الظّاهر، ليس: والظّاهر!

١١ / ٧٨٢