الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٠وكذلك قوله: فلان عالِم، إنّما أخبر عن عِلم استفاده بعد جهل، وهو مع ذلك جاهل بأكثر الأشياءفالفصل بين معاني هذه الأسماء أنّك تقول: اللهُ قديم لم يزل ولا يزال، ولا يجوز ذلك في غيره، وتقول: عالِم لا يجهل، وقدير لا يعجز، وكذلك جميع الصّفات على هذا الحال، لأنّ الله تعالى يقول: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشّورى: 10]، وقال: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [مريم: 65]، وقال: ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُؤًا اَحَدٌ﴾ [الإخلاص: 4]، فثبت بدليل الشّرع وشهادة العقل أنّ اللهَ لا يشبهه شيء مِن الأشياء في اسم، ولا صفة، ولا ذات، ولا فعل، وبالله التّوفيق.
وأمّا الشّرك: فمعناه التّساوي بين الأشياء في الذّوات والصّفات، ومعناه في الله جلّ جلاله هو التّساوي بينه وبين خلقه في الذّات والصّفات، …
--------------------
قوله هذه الأسماء: أي التي حصل فيها الاِتّفاق في اللّفظ.
قوله ﴿سَمِيًّا﴾: أي: «مثلاً يستحقّ أن يُسمّى إلاهًا واحِدًا، يُسمّى الله، فإنّ المشركين وإن سمّوا الصّنم إلاها لم يُسمّوه الله قطّ … الخ» بيضاوي(1)، وقال في "الكشّاف": «أي لم يسمّ شيء بالله قطّ»(2).
قوله وشهادة: في نسخة: وشاهد(3).
قوله فمعناه التّساوي: أي في اللّغة.
قوله التّساوي: في نسخة: التّسوية(4).
(1) - أنوار التّنزيل وأسرار التّأويل، تفسير الآية 65 من سورة مريم.
(2) - الزّمخشري، تفسير الآية 65 من سورة مريم.
(3) - وهو ما في نسخ القواعد المعتمَدَة، وهذا التّعليق انفردت به ج وهـ.
(4) - وهو ما في نسخ القواعد المعتمَدَة، وهذا التّعليق انفردت به ج و هـ.