الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢السّؤالات السّبعة المذكورة في قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [الفجر: 14] مشتملة على جميع ما يُسأل عنه العبد في المَعاد(1)، رأينا أن نقصر الكلام في هذا المختصر على سبعة أركان تحتوي على جُملٍ من الفرائض والمظالم التي يلتزم بها الإنسان، وكلّ ركن منها يشتمل على أبواب مرتَّبة مبانيها، وفصول مشروحة معانيها، تكون لسالكي هذا المنهج من التُّحف المخزونة، والدُّرر المكنونة، يقلّ على النّاظر لفظها، …
--------------------
لذلك ولكون السّؤال في المراصد غدًا يوم القيامة إنّما يقع عنها (30)، وهذا يقتضي لمّا في الموضعين، والله أعلم.
قوله يلتزم: لعلّه: يلزم بها الإنسان(2).
قوله مرتَّبَة: التّرتيب وضع كلّ شيء في مرتبته، والمباني هي الألفاظ.
قوله التّحف: جمع تُحفة وهو الشّيء النّفيس، و [قوله](3) الدُّرَر جمع دُرّة وهي
(1) - أخرج البيهقي في "الأسماء والصِّفات" عن مقاتل بن سليمان قال: أقسم الله ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾، يعني: الصِّراط، وذلك أنّ جِسر جهنّم عليه سبع قناطر، على كلّ قنطرة ملائكة قيام، وُجوههم مثل الجمر، وأعينهم مثل البرق، يسألون النّاس في أوّل قنطرة عن الإيمان، وفي الثّانيّة يسألونهم عن الصّلوات الخمس، وفي الثّالثة يسألونهم عن الزّكاة، وفي الرّابعة يسألونهم عن شهر رمضان، وفي الخامسة يسألونهم عن الحجّ، وفي السّادسة يسألونهم عن العمرة، وفي السّابعة يسألونهم عن المظالم، فمن أتى بما سُئل عنه كما أُمر به جاز على الصِّراط وإلاّ حُبس. السّيوطي: الدّرّ المنثور في التّفسير بالمأثور، تفسير الآية 14 من سورة الفجر. وأخرج هذا الخبر القرطبي وعزاه للضّحّاك عن ابن عبّاس، وهود بن محكم الهواري ولم ينسبه.
(2) -كما في النّسخة د من القواعد.
(3) -زيادة من هـ.