الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٣فقيل: هو خروج الرّوح، وقيل: ما قام عنه الموت، وأمّا سبيهم وغنيمة أموالهم فقيل: إنّما يعتقد سوقهم، وإن قتلهم في موضعهم حُكم عليه بالعصيان، وعن بعض مشايخنا -رحمهم الله- قال: لا يتمّ إيمان الرّجل حتّى يعرف تحريم دمه وماله، وقيل عن بعضهم غير ذلك: إنّ إيمانه قد تمّ مع جهالته تحريم دمه وماله؛ ومعرفة تحريم دماء المسلمين توحيد، وجهلها شِرك، وكذلك السّبي والغنيمة على هذا الحال، فكما وجب على المكلَّف معرفة تحريم دماء المسلمين وسبيهم وغنيمة أموالهم بالتّوحيد والإسلام، كذلك يجب عليه معرفة تحليل دماء المشركين وأموالهم بالشّرك والكفر، لأنّ تحليل دمائهم وسبي ذراريهم وغنيمة أمولهم إنّما كان بنصّ القرآن وإجماع الأمّة، كما قدّمنا في تحريم دماء المسلمين وسبيهم وغنيمة أموالهم.
--------------------
قوله وقيل ما قام عنه الموت: وزاد في "السّؤالات" قولاً ثالثًا وحُكمين آخرين، فقال: «وقيل إهراق دمائهم على التّوحيد والإسلام هكذا … ، فإن جاء من استحلّ دماء المسلمين نبرأ منه، وإن رأينا مَن أهرق دماءهم فإنّي أحكم عليه بالعصيان، ومَن لم يحكم عليه بالعصيان فقد عصى، ومَن شكّ في عصيانه كفر … »(1).
(1) - السّوفي، 157، 158.