قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٤

وأحلّ اللهُ سبي أطفال المشركين ليجرّوهم بذلك إلى الإسلام، وقيل تقوية لبيت مال المسلمين، وقيل نظرًا لهم حين قُتل آباؤهم(1)، لئلاّ يموتوا هزلا، والله أعلم.

[القسم](2) الرابع عشر في الأمر و النّهي: وذلك أيضًا واجب على المكلَّف مع البلوغ، وهو أن يعلم أنّ الله سبحانه أمر بطاعته وأوجب عليها ثوابًا، ونهى عن معصيته وأوجب عليها عقابًا، وإن لم يعلم ذلك أشرك، وإن علم أنّه أمر بالتّوحيد ونهى عن الشّرك فلا يجزئه ذلك حتّى يعلم أنّه أمر بالطّاعة ونهى عن المعصية هكذا، والله أعلم.

--------------------

قوله يجرّوهم بذلك إلى الإسلام، … وقيل نظرًا … الخ: الظّاهر أنّه لا منافاة في التّعليل بالأمور الثّلاثة، والله أعلم(3).

قوله وأوجب عليها ثوابًا: أي بمقتضى وعده وإخباره سبحانه، لا كما تقول المعتزلة من أنّه يجب عليه الأصلح، ثمّ إنّ العلم بأنّ اللهَ أوجب عليها أي: عند الوفاء بدينه بالنّظر إلى مَن صدرت منه، وأمّا مع قطع النّظر عمّن صدرت منه فكلّ طاعة أوجب اللهُ عليها ثوابًا، وهذا هو مراد الشّيخ -رحمه الله-، والله أعلم.

قوله وأوجب عليها عقابًا: أي مع قطع النّظر عمّن صدرت منه المعصيّة، وأمّا بالنّظر

(1) - نظرًا: أي رَحْمَةً، على حدّ قوله تعالى: ﴿وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ﴾ [آل عمران: 77]، ابن منظور: لسان العرب، نظر.

(2) - زيادة من د.

(3) - انفردت هـ بهذا التّعليق.

١١٤ / ٧٨٢