قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

وجعل ما على الأرض زينة لها ليبلوّهم أيّهم أحسن عملاً، ومن دلائله على وحدانيته [وربوبيته](1) الرُّسُل الذين جعلهم للخلق أدلاّء، وأنزل عليهم كتبًا تُتلى، وجعل جميع ذلك دلائل على وحدانيته وربوبيته، وبالله التّوفيق.

السّادس عشر في الخوف والرّجاء: وهما فريضتان واجبتان على المكلَّف معًا في حالة البلوغ، وعليه أن يعتدلا في قلبه اعتدالاً لا يميل أحدهما بالآخر، لأنّه إذا مال الخوفُ به فذلك يدعو إلى اليأس من رحمة الله تعالى، والإياس أعظم الكبائر، وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ [يوسف: 87]، وقال: ﴿وَمَنْ يَّقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّالُّونَ﴾ [الحجر: 56]، …

--------------------

"السؤالات": «وهل يجوز خلق الله الكافرين للطّاعة؟ يتّجه أيضًا، إن كنت تريد: ليأمرهم بالطّاعة فنعم … الخ»(2).

قوله الرسل: لأنّ الدّليل معناه: المرشد.

قوله أعظم الكبائر: المناسب أن يقول: مِن أعظم الكبائر، لأنّ أعظم الكبائر على الإطلاق الإشراك بالله.

قوله ﴿مِن رَّوْحِ اللهِ﴾: أي: من فرَجه وتنفيسه، وقُرِئ: من رُوحِ الله، أي: من رحمته.

(1) -زيادة من الحجرية.

(2) - السّوفي، 276.

١٢٢ / ٧٨٢