قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

ألا ترى إلى إبراهيم - عليه السلام - حين قال: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الاَصْنَامَ﴾ [إبراهيم: 35]، وراجون الله تعالى رجاء ثوابٍ، كما قال الله تعالى حكاية عن خليله - عليه السلام -: ﴿وَالذِي أَطْمَعُ أَنّ يَّغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ الآية [الشّعراء: 82]، لأنّ الخوف والرّجاء من أفاعيل العباد استعبدهم اللهُ تعالى بفعلها، كما استعبدهم بالصّلاة والصّوم، وسائر الفرائض، والله أعلم.

--------------------

قوله ألا ترى إلى إبراهيم - عليه السلام - … الخ: ومثله قوله تعالى حكاية عن يوسف عليه السّلام: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ [يوسف: 101]، وقال أيضًا في حقّ من يزعمونهم آلهة كالملائكة والمسيح وعُزير: ﴿أَوْلَئِكَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمُ أَقْرَبُ، وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ، وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ﴾ [الإسراء: 57] … الخ.

(((

١٢٨ / ٧٨٢