الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٩الباب الثّاني من الرّكن الأوّل في الوَلاية والبراءة وأحكامهما
اِعلم أنّ هذا الباب تنبعث منه ثلاث جُمَل:
الجملة الأولى في الوَلاية وتقاسيمها
وهذه الجملة تتفرّع منها عشرة فصول:
الفصل الأوّل
في معنى الوَلاية والاِستشهاد على وُجوبها
من الكتاب والسّنّة وإجماع الأمّة
اِعلم أنّ الوَلاية لها معنيان: لغوي وشرعي، فالوَلاية في اللّغة: القُرب مأخوذ من وَلاية أمر اليتيم، ....
--------------------
قوله الباب الثّاني: يُنظر ما الحكمة في إخراج هذا الباب والباب الثّالث من الفصل الثّالث الذي عقده فيما تقدّم لمعرفة ما جاء به الرّسول - عليه السلام -؟ مع أنّه شامل لهذين البابين أيضًا، اللهمّ إلاّ أن يُقال: إنّ الوَلاية والبراءة لمّا كان فيهما ما ليس بتوحيد، وكذلك الملل وأحكامها لمّا كان فيها خلاف، أفردهما، والله أعلم فليُحرّر.
قوله من وَلاية أمر اليتيم: في "السّؤالات": «والوَلاية -بفتح الواو-: صفة الموالي والوليّ، والوِلاية -بكسر الواو- صفة الوالي الذي يلي أمور النّاس، وقيل: هما سواء … الخ»(1)، ولعلّ
(1) - السّوفي، 153.